ابن خالوية الهمذاني
486
اعراب القراءات السبع وعللها
وأحد - هاهنا - : اللّه . 5 - وقوله تعالى : نارٌ مُؤْصَدَةٌ [ 20 ] . قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم : مُؤْصَدَةٌ بالهمز مفعلة من أصدت الباب أي : أطبقته مثل آمنت ، فاء الفعل همزة . وقرأ الباقون بترك الهمز جعلوه من أوصدت ، فاء الفعل واو مثل النار الموقدة ، من أوقدت . فأمّا فتحة الدّال في مُؤْصَدَةٌ والميم في : الْمَشْأَمَةِ فإجماع ؛ وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدثني عن الخزاز عن القطعي عن أبي الربيع عن حفص مؤصدية بإمالة الدال ، و الْمَشْأَمَةِ بكسر الميم . وهذه لغة أعنى إمالة الحرف الذي يلي هاء التأنيث كقولهم : القيامة والآخرة ورحمة ، واللّغة الأولى الاختيار ؛ لأنّ هاء التأنيث يفتح ما قبلها في جميع كلام العرب إلا في موضع واحد ، وهو قولهم : هذه ؛ لأن هذه بدل من ياء والأصل هذى ، تقول : هذه المرأة ، وهذى المرأة ، وينشد « 1 » :
--> - أو يحكما يا واشيي أمّ معمر * بمن وإلى من جئتما تشيان بمن لو أراه عانيا لفديته * ومن لورآنى عانيا لفدانى أرقت لبرق دونه شدوان * يمان وأهوى البرق كلّ يمان فبتّ لدى البيت العتيق أجيله * ومطواى من شوق له أرقان ألا ليت حاجاتى اللّواتى حبسننى * لدى نافع قضّين منذ رمان ومابي بغض للبلاد ولا قلى * ولكنّ شوقا في سواه دعاني فليت القلاص الأدم قد وخدت بنا * بواد يمان في ربا ومحان والشاهد في المقتضب : 1 / 39 ، 267 ، وشرح السيرافى : 1 / 115 ( مخطوط ) ، والخصائص : 1 / 128 ، 370 ، والمحتسب : 1 / 244 ، وضرائر القزاز : 152 ، وضرائر ابن عصفور : 124 ، والخزانة : 2 / 401 ، ويروى ( من شوق له ) كما أنشدته في الأبيات السالفة فلا شاهد فيه . ( 1 ) البيت دون نسبة في أمالي ابن الشجري : 1 / 267 ، وروايته : ( حداد . . . ) .